مصير مجهول لعقود ما قبل التشغيل وبطالة مضاعفة لخريجي الجامعات

مدونة توظيف وعمل في يوم 16‏/12‏/2012 33 التعليقات
مصير مجهول لعقود ما قبل التشغيل وبطالة مضاعفة لخريجي الجامعات
a
استنكر آلاف المسجلين بالوكالة الوطنية للتشغيل من أسلوب التسويف الذي انتهجته الوكالة بحقهم منذ ما يزيد عن السبعة أشهر، حيث لا تزال تحاصرهم دائرة طويلة عريضة من التأجيلات التي لها أول وليس لها آخر.
وبحسب تصريحات المعنيين للوسط، فإنّ الوكالة درجت على مطالبتهم بالبحث عن مناصب عمل وتتكفل هي بتسجيلهم كمتعاقدين لديها في إطار عقود ما قبل التشغيل، لكن الوكالة أقدمت منذ حوالي السنة على إلغاء توقيع العقود التي يوفرها حاملي “البطاقة الزرقاء” في قطاع التعليم بحجة أن وزارة التعليم قد ألغت عقدها مع الوكالة.
وتمادى الأمر منذ حوالي السبعة أشهر الى درجة غلق عقود التشغيل الى أجل غير محدد مع التسويف في كل مرة، وترك الأمر مفتوحا دون تحديد أجال معينة لإعادة فتحها، رغم أن العاطلين عن العمل قد تمكنوا من تحصيل وظيفة لكن العقد مع الوكالة حال دون مباشرتهم لها.
وبحسب إدارة الوكالة فإن الأمر خارج عن إرادتها فهو متعلق بنقص السيولة الممنوحة لها، حيث رهنت إعادة فتح عقود التوظيف بترسيم المؤسسات لموظفيها المتعاقدين معها حاليا مما يخفف عنها عبء رواتبهم.
ولم تقتصر عملية التماطل على العاصمة وحدها بل شملت مجموعة من ولايات الوطن على غرار المسيلة وسطيف، حيث يعاني غالبية المسجلين وبخاصة خريجي الجامعات، حيث عمدت الوكالة الى توجيههم للتعامل مع مديرية الخدمات الاجتماعية، بعقود تقتصر على مؤسسات التعليم وبرواتب محددة بـ 9000 دينارا جزائريا للشهر. بينما يتقاضى خريجو الجامعات  المتعاقدون مع الوكالة الوطنية للتشغيل مبلغ 15000 دج. ورغم استهجان الراتب الاّ أن الكثيرين يرون في عقود ما قبل التشغيل خطوة أولى لدخول المؤسسات ومن ثم احتمالية ترسيمهم لاحقا.
كما استهجنوا ما سموه بخضوع الوكالة للمحسوبية، إذ ذكر بعضهم أن تسجيلهم في الوكالة يعود لما قبل الثلاث سنوات دون أن يتم الاتصال بهم أو توفير مناصب عمل لهم، رغم أن هذا ما تلتزم به الوكالة.
في هذا الإطار صرحت “زهرة، ع” وهي خريجة دفعة 2011: أنها لم تتلق عروضا من قبل الوكالة رغم أنها تحمل البطاقة الزرقاء منذ أزيد من 16شهرا، في حين هناك الكثيرون ممن تم توفير عقود لهم، و السر وراء ذلك أمران إما: أن تعتمد أسلوب المحسوبية، أو أن يكون حضورك يوميا في الوكالة ومطالبتهم بتوفير منصب شغل، “تسمط عليهم”.
وفي السياق نفسه، صرحت “سهام، ع” وهي خريجة علوم سياسية، أن بعض التخصصات مهملة أكثر من تخصصات أخرى، فبحسبها أن تخصص مثل العلوم السياسية أو الاعلام جد مهمل من قبل الوكالة وحتى عند استفهامك حول ما إذا كان هناك وظيفة تلقى نفيا نهائيا وبصريح العبارة من قبيل أن وظائف لهذا التخصص غير متوفرة وحتى لا تتعب نفسك في الحضور كل مرة.
بهذا الخصوص ترى الوكالة أنها لا تخضع لسياسة المفاضلة بين التخصصات إنما الأمر راجع لقانون الطلب، فتوزيع الوظائف خاضع لطلبات التشغيل التي تردنا من متعاملينا.
سارة بومعزة
مصير مجهول لعقود ما قبل التشغيل وبطالة مضاعفة لخريجي الجامعات